العلامة الحلي
533
نهج الحق وكشف الصدق
6 - ذهبت الإمامية : إلى أن اعتبار عدد الطلاق بالزوجة ، إن كانت حرة فطلاقها ثلاث ، وإن كانت تحت عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان ، وإن كانت تحت حر . وقال الشافعي : الاعتبار بالزوج إن كان حرا فثلاث طلقات ، وإن كان مملوكا فطلقتان ( 1 ) . وقد خالف قوله تعالى : " الطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان " ، فجعل للزوج الطلقة الثالثة ، وهذه الآية وردت في الحرة لقوله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " ( 2 ) والحرة هي التي تفتدي ، دون الأمة ، فإنها لا تملك شيئا . وقالت عائشة : النبي صلى الله عليه وآله : قال " طلاق الأمة طلقتان ، وعدتها حيضتان " ( 3 ) : إن رجلين أتيا عمر بن الخطاب في خلافته ، وسألاه عن طلاق الأمة ، فلم يعلم ما يقول فسارا إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وكان حاضرا ، فأشار إليه بإصبعيه فقال له : اثنتان : فأخبرهما عمر بذلك ، فقال أحدهما إنا سألناك ، فسألته ، ورضيت منه ؟ فقال : ويلك أتدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب ( 4 ) . 7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا كانت الأخلاق ملتئمة بين الزوجين ، والحال عامرة ، فبذلت له شيئا على طلاقها لم يحل له أخذه .
--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 51 والأم ج 5 ص 244 ( 2 ) البقرة : 229 ( 3 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 241 وقال : رواه أبو داود ، والترمذي ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 672 ( 4 ) كنز العمال ج 6 ص 156 وفيه : أخرجه الديلمي ، عن ابن عمر ، والرياض النضرة ج 2 ص 226 ورواه ابن عساكر في تاريخه ، والدارقطني كما في كفاية الطالب ص 299 وغيرهم من أعلام القوم .